مستقبل مراکز التسوق

نتیجة تزاید التمدن والتحضر، قد جعلت الأفراد یعیشون في أماکن صغیرة ومحدودة ویحتاجون إلی مساحات عمومیة واجتماعیة أکثر من قبل. فبالتالي في مثل هذه الحیاة تلعب المراکز التسوق دور کبیر في المجتمعات.

 

مستقل مراکز التسوق والمراکز التجاریة، لا تتحدد في شراء البضاعة فحسب. 

إن المراکز التجاریة في یومنا هذا وفي جمیع أنحاء العالم لا تتحدد للتسوق فحسب. بل إن أغراض هذه المراکز التجاریة تحولت وتحتاج إلی انتاج مجدد.

ظهور التجارة الإلكترونية

یجب أن یکون المرکز تجاري مکان جذاب، وإلا فهي لا تلبي متطلبات المستهلك. لأن متطلبات المستهکین والمخاطبین قد تغیرت کثیراً في عصرنا هذا.

ظهور التجارة الإلكترونية والتسوق عبر الإنترنت سبب في تغییر رأي المستهلك للشراء. ولهذا تغیر رأي المستهلکین بالنسبة للشراء تغییراً أساسیاً وهم تطالبون تجربة ممتعة ومسلیة.

هدم الکثیر من المولات بسبب الثورة الرقمیة والتسوق عبر الإنترنت في أمریکا وهي تعتبر أکبر سوق التجزئة،بمستوی أعلی بمراتب من أمریکا اللاتینیة وآسیا، خلق فرصة ذهبیة لإصلاح السوق في هذه المناطق.

مراکزالتسوق الیوم علیها أن تکون ذات علاقة مع الزبون. و تخلق تمایزات أساسیة بالنسبة للتسوق عبر الإنترنت. فلنا خیارات کثیرة و أسهل في التسوق بالقیاس مع التسوق عبر الإنترنت و یجب أن نقترح تجارب ممتعة ومسلیة للزبون لکي یختارنا نحن.

دراسة أثبتت أن بین سنوات 2012 إلی 2019 في العدید من مراکز التسوق للمدن الأسیویة، تضاعفت المتعة والتسلیة إلی حوالي 40 بالمئة.

العطل في مراکز التسوق وموت مراکز التسوق

کانت Randall park mall في عام 1976 من أکبر المراکز التجاریة العالمیة؛ تم صنعها في أوهایو في أمریکا. ولکن في عام 2000 فرغ أکثر من 90 بالمئة من المرکز تجاري. وفي عام  2017 منطقة الأمازون في اوهایو 800 تم إنطلاق مرکز لشحن المنتجات التي تم شراءها عبر الإنترنت، وهذا الأمر یدل علی تفضیل أمر التسوق عبر الإنترنت علی التسوق التقلیدي.

الموقع وقناة الیوتیوب dead mall.com نشرت قائمة طویلة من المولات المعطلة أو في حال التعطیل في أمریکا وتعرضت قناتها برامج مختلفة حول هذا الموضوع.

هناك مقالات مختلفة بخصوص موت المراکز التجاریة في العالم قد تم طبعها. مجلة تایم في دراسة بحثت عن دلیل موت المراکز التجاریة وطرق إزدهارها المجدد.

سبب موت مراکز التسوق والتجاریة!

واحد من کل  4 أسواق أمرکیة تم إغلاقها إلی عام 2022. توسع فجوة الثروة، الأفضلیة في التسوق عبر الإنترنت، عدم جذابیة  سوق مراکز التسوق، من أهم العوامل لإغلاق هذه الأسواق. المراکز التجاریة إلی 60 سنة السابقة کانت مرکزاً رئیسياً لنشاطات الطبقة المتوسطة من المجتمع. وکانت للأحداث القرن الأخیر دور في اختفاءهم. تم إنشاء  حوالي 1500 مرکز تجاري و تسوق في أمریکا بین سنوات 1956 إلی 2005. بحیث یقال بسخریة أن معدل نمو المراکز التجاریة فاق معدل عدد السکان!

بین سنوات  2010 إلی 2013 سقطت نسبة المراکز التجاریة في أمریکا إلی حد کبیر. فیعتقد خبراء هذا القسم، أن تم إصلاح السوق في هذه الفترة.

الحیاة الرقمیة لا ترحم ولکنها فعّالة، بدل صرف وقت في الإزدحامات یمکنك التسوق السهل والرخیص بکسب زر واحد. سیفضل الناس، بدل أن یقضوا أوقاتهم للوصول إلی مرکز تجاري، یقضوه بالمتعة في مول ترفیهي.

تری الأجیال الجدیدة في أمریکا، مراکز التسوق القدیمیة، مجرد أثر قدیمي! یعني ما نراه نحن للأجیال القدیمة کان فعالاً ولکنه لا یناسبنا.

الکثیر من مراکز التسوق التقلیدية التي کانت لمجرد شراء البضاعة، تبدلت إلی مکاتب، مختبرات أو حتی کنائس. علی سبیل المثال هایلند مال تجزاس تحولت إلی مختبر!

بالتأکید لیست جمیع مراکز التسوق غیر ناجحة. تعتقد شرکة MadeInME والکثیر من الخبراء وعلماء الاقتصاد أن مراکز التسوق لا تموت في حال أنها لا تکون مرکز للتسوق فحسب. بإمکان مراکز التجاریة أن تکون محطاً رئیسیة للتسلیة والمتعة. من بینها ما ازدهرت کانت لها میزات خاصة.

فإن المراکز التجاریة رغم جمبع الأحداث التي حصلت في التسوق عبر الإنترنت، کانت ولازال لها زبائن حتی أصبحت النسبة في التزاید.

إن المراکز التجاریة کـ  grove-western yard-torento mall  في لندن،لوس آنجولس و کاندا لها إمکانیات خاصة ومدن ألعاب جذابة. من هذه الإمکانیات القطارات الحضریة، نوادي الکومیدیا أو Comedy Club، نوادي تسلق الجبال والحبل، البولینج، سیرك متنقل، قطارات موت خاصة ومطاعم جذابة و … .

بناء علی مقالة مجلة تایم، إن الترفیه في المرکز التجاري نقطة مهمة للإزدهار وتبقّي هذه المراکز التجاریة في تنافس مع المتاجر الإنترنتیة.

دراساتنا في شرکة MadeInME علی صعید المراکز التجاریة الجدیدة، جعلتنا أن نبحث عن مرکز تسوق کبیر في أمریکا في میامي (Super Mall American Dream In Miami )، والذي استثمر فیه مجموعة من مستثمري Rriple five group، وهو الآن علی قید الإنشاء في أرض بمساحة 60 هکتار وسیفتتح في عام 2023.

بإمکاننا أن یکون عندنا توقعاً صحیحاً من مستقبل المراکز التجاریة في الترتیب ومستقبل هذا مرکز التسوق. في هذا المرکز التجاري الضخم والکبیر ربما من السهل القول أن 70 بالمئة من المساحة تختص للمساحة الترفیهیة. مدینة ألعاب مغلقة، مدینة مائیة، فندق، قاعة للتزلج ومدینة المشاغل و باقي المساحة تختص للتسوق في المتاجر.

هذا المثال یبین أن المسثمرین المحترفین للمراکز التجاریة في أمریکا، وفق ما حصلوا علیه من تجارب قیمة من ماضیهم في إنشاء Mall  of America، و بدراسات دقیقة وصلوا إلی أن لیس من الصحیح اختصاص الاسثتمار في التسوق والمتاجر فحسب.

قد أعلن المرکز التجاري تورنتو مال أن مساحة تبلغ بـ 2200 متراً بالتعاون مع سیرك برفورمنس ودي سولییل الدولي وهو صاحب أکبر برامج سیرك في العالم، علی قید الإنطلاق وسیعقد أول مرکز ترفیهي عائلي بالتعاون مع مجموعة سیرك دولیة وسیخطط نشاطات مختلفة کالعرض والترفیه للناس.

في تطلع مستقبلي لعلماء الاقتصاد حول المراکز التجاریة إلی سنة 2028، الاستعمال الکثیر من التکنولوجیا والتخصیص کاستعمال الماسحات الضوئیة والذکاء الاصطناعي في التسوق، استعمال الروبوتات للتغلیف، یقدم شعوراً فوق الحداثة للزبون، بحیث یفضل الحصور للتسوق من التسوق عبر الإنترنت.

العدید من المراکز التجاریة کـ Westfield في لندن وفي متاجر علي بابا في الصین، في حال التخطیط للاستعمال الأکثر من التکنولوجیا واستعمال الصنادیق دون  مشغل للهاتف وإنطلاق مطاعم ذات تقنیة عالیة و high tech.

البرامج المهمة التي اقترحها الخبراء في قرن 21 لتطور أکثر المراکز التجاریة

1- التسلیة والترفیهات، المدن الملاهي ومرکز للألعاب

الأداء الرئیسیة للمراکز التسوق هي التسلیة والمتعة. الدراسات التي أجریت بینت أن لجذب الرجال في مراکز التسوق یجب استعمال خیار الترفیه لتزداد نسبة النساء علی الرجال في لبمراکز التجاریة.

2-الصحة والجمال

3-الطاقم والخدمات

4- التسلیة الحیة والمباشرة

5-الطعام والشراب

طلب الترفیه یزداد یوماً بعد یوم. إن مراکز التسوق التي لا یوجد فیها الترفیه والتسلیة یجب أن تسعی جهداً کبیراً للبقاء في میدان المنافسة.

إن تصرفات الزبائن قد تغیرت. إن النسبة السابقة التي کانت تستعمل في المراکز التجاریة لا یفید لعصرنا الحاضر.کان سابقاً 70 بالمئة للمتاجر والسوق التجزئة و30 بالمئة للطعام (مطعم) والمساحات الترفیهیة ولکن یعتقد الخبراء أن هذه النسبة تغیرات الیوم إلی 65 بالمئة للترفیهات والمطعم و35 بالمئة للمتاجر والتسوق.  وهکذا فإن أغلب مراکز التجاریة في الشرق الأوسط ستمیل إلی قسم الترفیهات في مراکزها في مستقبل قریب. 

العدید من  المستثمرین للمراکز التسوق لا یعلمون بأهمیة هذا الأمر. ولذا نشاهد في الکثیر من مشاریعهم یقللون من المساحة الترفیهیة.

کما وأن أفضل المستثمري في قسم الترفیه لمرکز تجاري هو مالك ذلك المرکز التجاري لأنه بسهولة یتعامل مع باقي الأقسام و یسعی للوصول إلی ازدهاره کما وأنه یستفاد من أرباحه المستقیمة والغیر مستقیمة (للاستفادة من الخدمات الاستشاریة بها الخصوص و معرفة رأس المال المطلوبة والمساحة الترفیهیة والخطة التوجیهیة واستلام أفکار جدیدة یمکنکم التواصل معنا عبر الواتس آب 989358502230+)

تذکر دراسات قد أجریت علی ید Hynes &Talpart  في عدة مجتمعات تجاریة أن 25 بالمئة من الزبائن الذین قصدوا اللعب والترفیه، بعد أن ذهبوا إلی اللعب زاروا المتاجر التي حول مدینة الألعاب.

أکثر الزبائن الذین زاروا المراکز التجاریة، زاورا مدن الألعاب والترفیه للاستطلاع فقط. 75 بالمئة من العوائل الحاضرة في المرکز التجاري زاروا مدینة الألعاب والأقسام الترفیهیة. أغلب من کان له وقت إضافي انجذب إلی المرکز التجاري.

في تحقیقات أخری أثبتت أن هذا هو سبب انجذاب العوائل الشابة إلی المجموعة وزیارتهم إلی المطاعم ومتاجر المجمع.

استضافة العوائل الشابة في مراکز التسوق بمعنی ایجاد الصلة مع الإجیال المستقبلیة في المجتمع وتأثیره المستقیم في ذکریات قیمة لأجیال المستقبل.

في دراسة أجریت علی ید مؤسسة General Rowth Properties ، تبین أن 10 بالمئة من زبائن المراکز التجاریة یستهدفون الترفیه والمتعة من تجولهم للمرکز التسوق .

35 بالمئة من کل حجم التسوق من المحلات في مرکز تجاري یتم علی ید أناس قصدوا التجول في قسم الترفیه والسینماء في المرکز التجاري. 25 بالمئة من کل الحاضرین قصدوا مشاهدة القسم الترفیهي.

تقول الدراسات أن  52 بالمئة ممن یذهب إلی مول تجاري بقصد التسوق، یقصد مراکز تجاریة أخری في المدینة في نفس ذلك الیوم. 

هناك دراسة أخری أجریت في عام  2000 علی ید kang &kim  في کندا، تبین أن زبائن في المراکز التجاریة التي تحتوي علی مدینة ألعاب أو سینما أو مرکز ترفیهي للعوائل، یقضون حد الأدنی 2 ساعة أکثر في تلك المجموعة.

لیس البضائع والخدمات ما یبین هدف الزبائن،فإن مراکز التسوق التي لها جاذبیات ترفیهیة أکثر لها هدف أکبر لتسوق البضائع.

في دراسات أخری في عام 2001 علی ید kang&kim أجریت علی عدة مراکز تجاریة طرحت هذا السؤال من الزبائن:  ما هو الدلیل الرئیسي للحضور في هذا المکان والتجول في مثل هذا المرکز التجاري؟ 

الجواب الف) للتسوق أو للعثور علی شيء کنت أحتاجه .

الجواب بلأجرب تجربة جدیدة واستمتع من جو مسلي.

الجواب ج) الف و ب

أکثر الأوجبة کانت للـ ب و ج .

کما وأن دلیل حضور  الأکثر للنساء من الرجال هو الاستمتاع في المرکز التجاري والترفیه.

الزبائن مع مستوی المعلومات العالیة والدانیة، المجموعتان ذکروا السبب الرئیسي هو الاستمتاع .

نسبة التسوق في أقسام الملابس، ألعاب الصغار، أثاث البیت، الکنبایات المعدات الجانبیة، هم أناس أختاروا خیار الف، وهم أقل بکثیر ممن ذکروا العامل الرئیسي للترفیه هو التجول في المرکز التجاري.

دراسات أخری أجریت في عام 2005 علی ید eppil ، تبین أن وجود السینما ومدینة الألعاب تأثر بشکل مستقیم في حضور الأفراد في المرکز التجاري.

جمیع هذه الدراسات تأکد أن مستقبل مراکز التسوق یتضمن مع وجود مدن ألعاب، السینماءات وجمیع المراکز الترفیهیة فیها.

المصدر: شرکة MadeInME/ الکاتب: أرشام صفي بوریان/ أحدالمستشارین المتخصصین للمراکز التسوق في قسم الترفیه والتسلیة

للتواصل معنا
اتصلوا بالرقم التالي

989128391699+

للحصول على المزيد من المعلومات والاطلاع عن قائمة الأسعار یمکنکم التواصل معنا عبر WhatsApp بالرقم التالي

989128391699+

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *